الاثنين، 17 يناير 2011

الشهيد أبو اياد جيل العمالقة والجبال الفلسطينية الشاهقة



من الصعب جداً في زمن الأقزام و الانقسام المخزي و المذل أن يكتب الإنسان عن زمن العمالقة و الجبال الفلسطينية الشاهقة أمثال الجبل العملاق ياسر عرفات و الجبل العملاق أبو جهاد و الوالد الكبير العملاق أبو إياد صلاح خلف مؤسس أسرة جهاز أمن الثورة الموحد التي خرج من بين صفوفها القادة و الشهداء, و القادة العظام أمثال الشهيد القائد أمين فوزي الهندي و الشهيد فخري العمري و الشهيد عاطف بسيسو و الشهيد جاد التايه و غيرهم من الأبطال الذين سطروا بدمائهم الطاهرة أروع صفحات التضحية والعطاء والمجد لمسيرة الإنتصار لثورتنا و مشروع شعبنا الفلسطيني لنيل حريته و استقلاله .

الوالد الكبير صلاح خلف كما كنا نحب أن نسميه كان وفياً لكل المبادئ و القيم الثورية التي أرسى قواعد سلوكها بين من عملوا معه و جعلها نمطاً لسلوكهم الثوري عبر مسيرتهم النضالية حتى تاريخ استشهادهم .

لقد كان الشهيد صلاح خلف بمسلكيته الثورية يشكل نموذجا لكل القادة الفلسطينيين من خلال حرصه الدائم على الوحدة الوطنية والعمل من أجل أن تبقى عنواناً للشراكة بين مختلف القوى و الفصائل الفلسطينية .

إن مجرد التفكير بالكتابة عن الشهيد العملاق في ذكرى استشهاده يغري بالتوجه إلى كتابة رسالة إلى هذا الجبل الفلسطيني الشاهق و من تبقى ممن يسيرون على نهجه المشرف على طريق فلسطين و الانتصار لقضية شعبها العظيم .

أيضاً يغري بالخوض في تفاصيل الأوضاع الفلسطينية و المقارنة بين مراحل مختلفة من تاريخ القيادة الفلسطينية حيث لم نعد نجد في صفوفها الآن من يملئ الفراغ الكبير الذي تركوه خلفهم على كل المستويات و الأصعدة.

كذلك أصبحنا نجد في ساحتنا الفلسطينية أطفالاً في الصفوف الأولى للقيادة الفلسطينية ليس لديهم من التاريخ ما يؤهلهم لقيادة شعبهم أو التعبير عن قضيته و حماية مشروعه الوطني الذي قاتلنا و ناضلنا من أجل انتصاره و نحن نرى الآن من يحاول تدميره و إنهائه باسم الدين و غيره من المسميات المفضوحة.

الدين البريء من أفعالهم و أقوالهم و ممارساتهم البعيدة كل البعد عن المحبة و التسامح و الأخلاق الحميدة التي تدعو إليها الأديان

هؤلاء الذين يريدون أن يحولوا القضية الفلسطينية بهدنتهم المؤقتة ، من قضية سياسية بامتياز إلى قضية إنسانية و قضية معابر و غذاء من خلال دورهم في حراسة الأمن الإسرائيلي على حدود القطاع الحبيب .

هؤلاء الذين شوهوا صورة الفدائي الفلسطيني أمام العالم من خلال عمليات القتل و تقطيع الأوصال و ملاحقة المناضلين من أبناء المقاومة و التنكيل بهم و بعائلاتهم .

و غيرهم ممن نحملهم المسؤولية الكاملة عما آلت إليه الأمور في قطاع غزة و سقوطه بأيدي الظلاميين و قطاع الطرق و أمراء الأنفاق و المهربين ، و هم معروفين لكل أبناء شعبنا الفلسطيني الذي لن ينسى دورهم في تشويه صورة فتح لأنهم السبب الأول و الأخير في تطاول الأقزام و الصعاليك على حركتنا الرائدة فتح ذات التاريخ المشرف لكل من هو فلسطيني و عربي .

كلما شاهدنا المزيد من هؤلاء الصغار تشتد حاجتنا لهؤلاء العمالقة و مدارسهم التي يجري تجاهلها و تغييبها و التي أسست لثورات في منطقتنا و العالم و التي لم تزل نبعاً مستمر التفجر و العطاء لكل الأجيال المقبلة .

تلك المدارس التي حمل أبناؤها هموم الشعب الفلسطيني و قضيته في قلوبهم و عقولهم إلى كل أصقاع الأرض و قاتلوا من أجل الكرامة و وقفوا أمام العالم أجمع ليقولوا له بأن شعبنا يستحق الحياة .

صلاح خلف كان و لم يزل حياً فينا كمشروع و منهج عمل حتى عودة الحقوق و نيل شعبنا لحريته و استقلاله في الدولة الفلسطينية المستقلة و عاصمتها قبلة أرواحنا للأبد القدس الشريف .

المجد كل المجد للشهداء

العهد هو العهد و القسم هو القسم

مخيم اليرموك /دمشق

موسى نافذ الصفدي أبو إياد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون